يوسف بن يحيى الصنعاني

72

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

عنه وعن دالية نفسه أيهما أنفع للصادي ، لقال يا فرسان القريض هي رامة فخذوا يمين الوادي ، فإنه مني أشعر ولجلب القلوب أسحر ، ملك عنان الأدب لأنه الحسين ، وهو أجمل الفضل فأنبه المتنبي بحسن الشعر فما ظنّك بأبيه منبع العين ، وهو ممن ثنى الأعين بأدبه إلى اليمن تلك الأعوام ، وأقام بعلم معالم الأفق من الكواكب الأعلام . وكان ظريفا ، أسمر اللون ، ضخما في سكينة ووقار ، وأما ذكاه فيشتعل ولا لهب النار ، وكان فيه غفلة أحيانا ، وله في النجوم السمر يد بيضاء . أخبرني الفقيه علي بن مطير الخيّاط وقد عاصره : أنه صعد حيدر أغا - الآتي ذكره بعده « 1 » - إلى جبل ذي مرمر صحبه السيد الإمام المهدي أحمد بن الحسن قل خلافته فقال حيدر بديها : أحمد من أوصلنا إلى هذا المحل « 2 » فقال الوادي : وأطلع الوادي إلى رأس الجبل فأجاد إلى غاية وأجاد جائزتهما كعادته . وشعر الوادي سائل الخير إلى الغاية فمنه : في شجو عيني أنباء على شجني * وحال ذي الحب لا يخفى على الفطن فإن نكرت غرامي فيك متّهما * هوى سواك فخذ في البحث وامتحن استخبر القلب ينبيك الحقوق به * فربما وشت الأوطان بالسكن واستغن بالشاهد الذاتي ضناي إذا * لم تغن من أدمعي بالعارض الهتن أما ترى كبدي السوداء تفرع من * حمراء عيني في الصفراء من وجني ونار شوقي لا ينفكّ لاعجها * يذكي بلعجة ذكرى سالف الزمن أيام كنت وصرف الدهر ممتنع * عني ومقلته الحوصاء لم ترني وللسعادة حظ في قضا وطري * لا تستزاد ولبث في قضا وطني أخلقت حيّة جسمي في هواك أسى * وما منحت بها شيئا سوى المحن

--> ( 1 ) ترجمه المؤلف برقم 66 . ( 2 ) الأصح : « لذا المحل » حسب العروض .